السيد علي الطباطبائي
69
رياض المسائل
لها بلا خلاف فيه في الجملة ، للنصوص المستفيضة . منها الصحيحان : في أحدهما : إن أخذه فأدركت ذكاته فذكِّهِ وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ( 1 ) . وفي الثاني : فإذا أدركه قبل أن يقتله ذكّاه ( 2 ) وبها يخصّ عموم الكتاب والسنّة ، مع أنّ أكثرها معلّقة للحلّ على القتل ، والمتبادر منه ما خرج روحه ، أو كان حياته غير مستقرّة لا يقبل التذكية ، وإن لم يتّسع الزمان لها حلّ بدونها على الأقوى ، وفاقاً للمبسوط ( 3 ) وكثير ، بل الأكثر كما في المسالك ( 4 ) بل المشهور كما في الروضة ( 5 ) لدلالة النصوص المزبورة من حيث تضمنّها الأمر المشترط بالقدرة على أنّ التذكية إنّما تعتبر إذا كانت مقدورة لا كلّية ، وهي هنا مفقودة . خلافاً للخلاف ( 6 ) والحلّي ( 7 ) والمختلف ( 8 ) فحرّموه ، التفاتاً إلى استقرار حياته فنيط إباحته بتذكيته . ويظهر ممّا مرّ الوجه في ضعف هذا القول وسنده وفي صحّة ما ذكره جماعة ، من الحلّ مع ترك التذكية واتّساع الزمان لها إن لم يكن بتقصير الصائد كاشتغاله بأخذ الآلة وسلّ السكين أو امتناع الصيد بما فيه من بقيّة قوّة أو نحو ذلك ، فمات قبل أن يمكنه الذبح . وأمّا إذا كان بتقصيره حرم بلا خلاف ، للأصل ، وفقد ما يدلّ على الحلّ ، عدا إطلاق الكتاب والسنّة المتقدّم ، وهو مخصّص بما مرّ من النصوص الدالّة
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 209 ، الباب 2 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) المبسوط 6 : 260 . ( 4 ) المسالك 11 : 444 . ( 5 ) الروضة 7 : 207 . ( 6 ) الخلاف 6 : 14 ، المسألة 10 . ( 7 ) السرائر 3 : 85 . ( 8 ) المختلف 8 : 275 .